(فــتــح)..معبر..(حـمـاس)..!
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أما بعد
...................
(فتح)..معبر..(حماس).!!
...
قراءة واقعية وتحليل عقلاني
لنتائج الحرب الاسرائيلية الاخيرة على غزة
.........
بقلم / بهاء عجمي
...
..

.
....
دعوني أبدا مقالي وتحليلي ببعض الكلمات والعبارات التي افردها على مسامعنا
حفنة من القادة والزعماء والدبلوماسيين المعنيين بالأمر..
.......
اولمرت:..لن نفرط في حقنا المشروع في الدفاع عن شعبنا من غدر صواريخ حماس
.
خالد مشعل:..نحن نحمل فتح وقادتها نتائج الحرب الصهيونية على اهالينا في القطاع
.
أحمد ابو الغيط:..دعونا لا ننجرف خلف النداءات الوهمية الهادفة لتقسيم المنطقة وزعزعة استقرارها
.
بشار الاسد:..لنطلقها قمة بمن حضر
.
ابو ماذن:..تعنت حماس وتصلب افكارها وراء تلك الحرب على اهالينا وشعبنا في قطاع غزة
.
توني بلير:..لا يعقل ابدا اخراج حماس من دائرة السياسة الفلسطينية او عدم الاعتراف بها ككيان وله دور اساسي في استقرار الاوضاع
.................
بهاء عجمي:..الدبلوماسية المصرية تنجح ولأول مرة منذ أكثر من ربع قرن في تثبيت أقدامها السياسية داخل مجلس الامن الدولي..وهذا مكسب لهذا الجيل
.....
..
.
وبربط مفاتيح المنطقة بعضها ببعض نرى ان هناك عاملا مشتركا واحدا بين كافة الاطراف والدول المعنية بالأمر
الا وهو
رسم سياسات المنطقة بناءا على حجم وإمكانيات الدولة المشاركة في صنع قرار وقف اطلاق النار من عدمه!!
....
هنا
لا احد يريد مصلحة غزة ولا احد يرجو الخلاص من نزيف الدم البرئ داخل القطاع
فكل الاطراف المتبارية كانت أهدافها تصب في جانب مصالحها الدولية
....
وبناءا عليه
اصبح تحليلنا كالاتي
............
......
....
..
.
في ظل تلك الخطط الاستراتيجية التي انتهجتها الدول المعنية جميعا
خرج من الازمة خاسرا لتحقيق اهدافه كل من
سوريا
ايران
حزب الله
حماس
اسرائيل
....
وتكاد تكون (جمهورية مصر العربية)هي الفائز بنصيب الاسد من المكاسب المادية والدبلوماسية
بجانب كل من
السعودية
فتح
وفقط
.........
......
استطاعت الدبلوماسية المصرية في تحديد اطار رسم جديد لمحورية المنطقة العربية المتبارية
كسبت مصر قانونا دوليا شرعيا جديدا بكونها الاب الروحي لحل جميع المشكلات من هذا النوع في المنطقة (سياسيا)
وعكس التوقعات البالية
ثبتت مصر اقدامها على خريطة الدول القادرة على صنع القرار في المنطقة
وهو نجاح واضح لدبلوماسية الوزير المصري الذكي(احمد ابو الغيط)
.......
ورغم الانتهاكات العربية الواضحة من قبل سوريا وحليفتها ايران
لكل المفاهيم الاصولية المتعارف عليها دوليا
الا ان مصر استطاعت بقيادة حكيمة وسياسة لئيمة الى حد بعيد
كسب ثقة العالم الغربي أجمع
وتجميع كل النقاط في جعبتها من جديد للزج بالمنطقة داخل حالة من الهدوء النسبي هي الاريح بالنسبة للدولة المصرية
......
وبعيدا عن المطالب العبقرية من بعض الدول العربية الغير واعية بتخريج مصر من دائرة الضوء الدولي
الا ان مصر خرجت منتصرة على كل تلك الاصوات بتنحيها عن عرش المنطقة الدبلوماسي
.......
اما سوريا
والتي حسب رئيسها اللعبة من منطق خاسر للابد وتكبد رئيسها بشار الاسد خسائر معنوية ودولية كبيرة جدا
فهي نادمة اليوم بعد صولاتها وجولاتها لتعتلي حليفتها عرش المنطقة من بعيد
وخسر بشار الاسد مصداقيته العربية في عيون كافة المحبين والمؤيدين له ولسياسته المناهضة لامريكا واسرائيل
ولا اخفي عليكم انني كنت من اشد المؤيدين لهذا الرئيس السوري
الذي اثبتت الايام انه يحمل في حقيبته (صفر كبير) من الدبلوماسية والحكمة السياسية
وادركت اليوم انا والكثير من الكتاب ان سوريا مثلها مثل باقي الدول الجعجاعة
تشجب وتدين وتعارض وبس
والادهى من هذا ...ان سوريا اصبحت ذراع ايراني في المنطقة وهذا لا يعنيني في شئ
الا اذا اثبتت الايام ايضا ان ايران ذات اهداف خبيثة وهذا هو الاحتمال الاقوى
لان دبلوماسية ايران لن تحرك ساكنا تجاه القضية الفلسطينية سوى بعض الحركات الصوتية والمترهلة
وظهر هذا كثيرا في الايام الماضية حيث افردت ايران علينا نباح سوريا ولبنانيا خالصا من اجل
اللاشئ
ايران
لم تفعل
سوى
اللاشئ
..........................
.................
وها قد انتهينا من سوريا وايران وحزب الله
وعرفنا جيدا ما هي اهدافهم المعلنة وفهمنا بالعقل والمنطق ما هي اهدافهما الغير معلنة
......
ياتي دور اسرائيل
.
اسرائيل بررت حربها على غزة بانها تدافع عن شعبها ضد الصواريخ الحمساوية المجهولة المعالم
وهو مبرر ليس بالكافي للزج بكل تلك الدماء الطفولية داخل معتقل الجبانات الفلسطينية
ولكن
اسرائيل عدو
والكل يعلم انها عدو
اذن ما تفعله اسرائيل ليس شيئا عجيبا او جديدا علينا جميعا
فهي دولة صهيونية خبيثة قاتلة للابرياء والعزل
اسرائيل هي دولة يهودية زائلة لا محالة نتاج سياستها العنترية التي تمارسها على الضعفاء
فما هي اهداف اسرائيل والتي افردت بسببها حربا دموية على قطاع صغير
...
اسرائيل لا تريد حماس في المنطقة
وبكل بساطة ووضوح
لان حماس لا تريد اسرائيل في المنطقة وتعلنها يوميا
ولن تعترف حماس باسرائيل ابدا ومهما يكن الا عن طريق مباحثات غير مباشرة
......
ومن من العرب يريد اسرائيل؟ لا احد
ولكن الكل لا يعلنها صريحة او لا يعلنها بمثل تلك الطريقة الحمساوية التي تدخل الخوف في قلوب الاسرائيليين
الخوف الذي يجعل الاسرائيليين على استعداد لفعل اي جريمة فقط للقضاء على الكيان الحمساوي
فهل تنجح اسرائيل؟
مستحيل
ليس لان حماس هي لب القضية او لان حماس هي حركة قوية في المقام الاول
بل لان حماس هي صوت فلسطيني صريح
شعب باكمله يدعى حماس
بكل بساطة
حماس هي كل الفلسطينيين الممانعين للوجود الاسرائيلي في المنطقة علانيا
فهل تستطيع اسرائيل قتل كل هؤلاء البشر ؟!
صعب
بل مستحيل
ومن ضمن اسباب الحرب على غزة وهي من اهم الاهداف الاسرائيلية
اضعاف الكيان الحمساوي الى ابعد الحدود
وهذا ايضا صعب للغاية
لان اسرائيل وقتها لا تحارب دولة حتى تعاملها معاملة التسييس الحربي هذا
اكيد تأثرت الحركة بتلك الحرب
ولكن ابدا لن تضعف الى حيث ارادت اسرائيل ان تودي بها
وهنا خسرت اسرائيل الامرين
اهدافها .....واستراتيجيتها.....ونضيف امرا ثالثا وهاما بالقدر الكافي
خسرت اسرائيل هيبتها العسكرية
فتلك هي المرة الثانية التي فشلت فيها اسرائيل عسكريا امام حزب او حركة
وليست دولة كلبنان او فلسطين
وهذا مكسب لنا نحن العرب
اسرائيل غير قادرة على الاطلاق على ردع حزب كحزب الله او حركة كحركة حماس
فهل تستطيع ردع دولا عظاما كمصر وغيرها؟؟؟!
قرائي
اعيدوا النظر في تلك النقطة...ارجوكم
........................
.............
اما حماس
فاللاسف
خسرت الكثير والكثير من اهدافها
وزادت عليهم خسارتها والتي كانت مكاسب من قبل
...
خسرت ارواح
خسرت قيادات
خسرت مبادرة بالتهدئة هي لا تريدها !!!
وفوق كل هذا وهو المهم والاهم
بانت وظهرت اهداف حركة حماس في المنطقة
وللاسف واكررها للاسف
تخلت حماس عن مبادئها المتعارف عليها
وكذبت وزيفت وخدعت شعبها
نعم
كانت حماس قادرة على وقف نزيف الدم في القطاع
ولكنها لم تفعل املا منها في الوصول الى هدفا معين من اهدافها ....وخسرته
...
اذن فحماس رقصت على جثث الالااف من الفلسطينيين في سبيل تحقيق اهداف هي في المقام الاول مصالح شخصية لها في المنطقة
من مصالح خاصة بمطلب السيادة والسلطة والاعتراف بها دوليا
واهم من كل هذا
ارادت حماس بفعلتها الكئيبة
كسب الاصوات المتعاطفة معها بحثا عن مخرجا ما او بمعنى ادق مدخلا ما لقيادة فلسطين
وهذا مستحيل في الوقت الحالي
لان حماس ان وصلت الى هذا الهدف ستخسر المنطقة باكملها سياستها
بناءا على طلب ايران الداااااااهية
......
فتح
كسبت شيئا واحدا
ولكنه
مكسبا كبيرا جدا جدا جدا جدا الى ابعد الحدود
فلقد ثبتت فتح اقدامها في قيادة فلسطين
لانها الحركة او التنظيم او الكيان الوحيد في فلسطين الذي يمتلك دبلوماسيين يريدون حل القضية وليس فكها وتلصيمها لتحقيق اهداف خبيثة
فعلا ....وانا اعترف بهذا
بان فتح لها مصالحها هي الاخرى
ولكن مصالحها توافقت هذه المرة مع اهدافها وسياستها
فكسبت تاييدا دوليا غربيا واسع النطاق سيتيح لها الفرصة لسنينا طويلة
بان تكون هي السلطة الفلسطينية
خوفا من اهداف حماس الخبيثة
بمعنى ادق واسهل فهما
غباء حماس وقيادتها
اعطى لفتح مكسبا ظاهرا في مصالحها
..........
ومن اليوم
لن تستطيع حماس او اي قوة اقليمية داخل فلسطين تحقيق اي خطوة الى الامام دون مساعدة فتح
واصبحت
فتح
هي
معبر
حماس
نحو
الشرعية
!!
وايضا لن تفلح فتح ابدا دون حماس
لان فلسطين
بكل صراحة ووضوح
دولة ذات عمودين وقاعدة واحدة
العمود الاول فتح
العمود الثاني حماس
القاعدة هي الشعب
.......
فلا غنى لحماس عن فتح ولا غنى لفتح عن حماس ولا غنى للفلسطينيين عن الحركتين
........
سنجلس سويا جميعا منتظرين المجهول الذي ستسفر عنه حركة ردود الافعال في المنطقة
....
هل سيتوحد الصف الفلسطيني من جديد تحت اهدافا واحدة ؟
ياريت
هل سيعترف العالم الغربي بحماس؟
نأمل هذا
هل ستعاد وجهات النظر الى نصابها الاساسي (سوريا وحزب الله والاردن واليمن)؟
نتمنى هذا طبعا
.......
الحرب على غزة
ونتائجها
فتحت ابوابا كانت مغلقة لسنيين طويلة
واغلقت ابوابا ظللنا سنينا طويلة نلهث لفتحها
.....
والله المستعان
تحياتي
بهاء عجمي

Wapher
del.icio.us