أنـثـى الـقـدر..(انتظرها)
بسم الله الرحمن الرحيم
وبه نستعين
أما بعد
.
قتلتني وتعتذر؟!
.

.
عندما يعشق الانسان
فتلك عملة نادرة في زمان كهذا الذي نعيشو
ان يحيا الانسان لهدف سام وبرئ
فهذه هي الحياة العطرة التي نبحث عنها جميعا
بل اقصد الادميين منا
.
دائما في خواطري اتحدث عن الحب وكم هو ارق احساس
يشعر به اي انسان على وجه الحياة
كم تفانيت وتماديت في عرفاني بجميل الاحاسيس الهنية المنبعثة من وراء اشلاء تلك المشاعر
مشاعر الحب
.
ادركت في ايامي الماضية
انني لست رجلا عاديا
فبداخلي مشاعر لا راد لها واحاسيس لا مناص عليها
كنت استهوى مشاعر الحب من حولي لاتنفس منها
عشقا وكبرياءا
.
كنت احب الابتسامات الانثوية البريئة
كنت اعشق سير اقدام النساء الفاتنات
ادركت وقتها انني عاشق لكلمة انثى
ووهبت حياتي فداءا لنصرة مواطنها الجميلة الغالية
.
ولد الحب في قلبي صغيرا ومثلي تماما
كبر مع الايام وكبرت طموحي في ان احصل عليه
الحب
.
ياله من احساس غني بكل معان الحياة الهادئة الملونة
.
ان ترى فتاة جميلة وتبتسم لها
فهذا حب
ان تعطف على انثى بريئة هادئة في طريقك الى العمل
فهذا حب
ان تفكر فقط في رقيقة مرت امام عينيك
فهذا حب
.
كنت اوزع الحب على من حولي وما حولي
وكانني ولدت عاشق رسولا للحب
هذا الاحساس
.
تماديت كثيرا في نظراتي الى كل النساء
حتى ظن الجميع انني شخصا غير اخلاقيا
معذورون
معذورون لانهم لا يعرفون المعنى الذي ايقنته انا
اشفق على الجميع بما فيهم المحبين انفسهم
لانهم لا يقدروا الحب حق قدره
.
كانت نظراتي الى نساء العالم جميعا موحدة المغزى
ووحيدة المعنى والمضمون
.
ان الانثى
هي المخلوق الوحيد على وجه الارض الذي يستحق
ان ننزع كل ما في قلوبنا من عطف وحنان وحب
واهبين اياها تلك المشاعر
.
تلك هي نظرتي
احب الفاتنات والخبيثات واللئيمات والطيبات
احب العاديات والمنورات والمشفقات على انفسهم
.
لم يعنني جمال المظهر في شئ
ولم يؤثر في نظرتي للمرأة
.
ابداع الخالق هنا
ليس في مظهرها فحسب
بل في رونقها
كبريائها
ضعفها
نظرتها
نقائها
رقتها
وقسوتها احيانا
.
املك كل تلك المشاعر بداخل قلبي
ولا استطيع ان اعبر عنها لانني بالفعل احب الانثى
وكيف اعبر عنها لاحد دون الاخر
فكلهن جميلات ورقيقات وشفافات
كلهن
انثى
.
وان تربصت بنفسي لاختار
فشلت الاختيار
او بالكاد
جعلني طموحي في احترام الانثى
ان اغفر لها كل شئ
حتى اخطائي التي وقعت فيها لاجلها وبسببها
.
ايماني بانها مخلوق يستحق الاحترام والتقدير
جعلني اظلم نفسي ومشاعري
لا اعتقد انه ظلما عاديا
فهو ظلما جميلا فاتنا خفاقا
ان تظلم نفسك وتهملها من اجل النساء
.
اليس في هذا تضحية ما
.
قديما كانت التضحية في عيون العشاق ونظرتهم
مجرد تنازل عن شئ ما
اما اراء او حياة او حتى سبيل
اما انا
فلقد ضحيت بكل ما ملكت من مشاعر واحاسيس
ضحيت بكل ما بداخلي من تلك المشاعر
لانني وبكل بساطة
لا اريد ان اكسر شيئا جميلا بداخل احدى هؤلاء الفاتنات
.
اشفق على نفسي من هذا
واحب هذا في نفسي وشخصيتي
.
احب ان اكون معذبا مظلوما كتوما في جرحي
على ان اجرح احداهن او اعذبها بدلا مني
حتى احصل على هدفي
.
اصبحت لا اريد هدفي
بل اريد هدفها
هدف الانثى الجميل الطاهر
.
ياله من احساس يفتقره الجميع في هذه الايام
ان نشعر بغيرنا من البشر
خاصة النساء
.
طبيعتهم
مشيتهم
رقتهم
انوثتهم
.
ما الداعي لان اقتصر مشاعري واحاسيسي على نفسي
لماذا اريد ان احصل على من احب
ولا اريد لمن يحبني ان يحصل على قلبي ؟؟
.
سؤال
تطرحه الظروف
.
كفانا خداعا وزيفا وكذبا على انفسنا
كفانا حقدا وغيرة وكراهية
كفانا مشاعر دنيئة نتنة
.
اشعر انني في اشد الحاجة الى حبيبة تعتنقني وتعتنق مشاعري
كما انني لا اقوى على ان افارقها؟!!!!!
تلك هي اهوالي واقداري وانهاري السيلة
.
ان تحب وتضحي وتعيش لاجل حبك
فهذا احساس جميل
ولكن
ان تضحي وتضحي وتضحي
باغلى ما ملكت يوما
مشاعرك واحاسيسك
لاجل ماذا ؟
لاجل انثى ارادتك ووقعت في حبك
هل تتركها لتبحث عن هواك الغائب؟
كثيرا سيفعل هذا
ولكن
ما ذنبها؟
ما جريمتها ؟
هل ذنبها وجريمتها انها احبتك
هل ذنبها وجريمتها انها باحت لك بما في صدرها اليك
ام جريمتها انها دافعت عن ما ادافع عنه دوما ومرارا وتكرارا
الحب
.
بما انها احبت
فلها هذا
وانا
لي الله
.
انثى القدر
احبك
.
بهاء عجمي

Wapher
del.icio.us










