حرر مدونتك

أنشئ مدونتك الآن! بشكل سهل و مجاني

بــهــاء عــجــمــي..الرأي السياسي

لن توهب الحياة..لمن ليس له لسان!
Gravatarعندما تمر في طريق به من المصاعب والمشقات ما لم يتحمله بشر.. وترى شخصا هناك راضيا كل الرضا عن تلك المصاعب والمشقات فلا تسأله عن أسمه!! لأنه سيكون...بهاء عجمي..

إذا أردت مراسلتي

بسم الله الرحمن الرحيم

وبه نستعين

أما بعد

.

رسول من الجنة

بقلم / بهاء عجمي

.

.

لا تكمن صعوبة اعلان الحقيقة واضحة وصريحة

في انها تحتاج الى جراءة وشجاعة معينة كي تنطقها

كل هذه من كلمات تتعلق بالشجاعة والجراءة المطلوبتين لاعلان الحقيقة

ومهما كانت مخزية لمعلنها

هي كلمات ابتدعناها لنلون بها فقرنا الصريح للسبب الاساسي لعدم اعلانها

.

فاصبح الرجل ليكذب ويتباهى بانه لا يمتلك الجراءة لاعلان الحقيقة

واصبح الكاتب يعلن نفاقه ويفتخر في ذلك بان ليس لديه الشجاعة الكافية

.

تكمن صعوبة اعلان الحقيقة على مسمع ومرأى من الجميع

بمدى مصداقية تلك الحقيقة وشفافيتها

ومدى قسوتها وقسوة ردود افعال مستقبلين تلك الحقيقة

على قائلها او معلنها

.

.

قديما

اتيت من بلاد لا ماء فيها ولا هواء

ما كنت اشرب ولا كنت اتنفس حتى يدركني النعاس عطشا وجوعا وهبوطا

.

كنت في بلاد لا يرى فيها الكذاب الا لحظات معدودة

ومن بعدها

يقتل امام الجميع هو واكاذيبه

وتقطع رقبته وتعلق على ابواب تلك البلدة الصريحة

.

قديما

كان لكل منا جوادا عتيا ابيضا

ليس به اي نقطة سواد

وان ظهرت نقطة ما بلون غير الابيض في جسده

قطعناها وعلقناها هي الاخرى على ابواب مدينتنا

.

كنا نلعن السواد والقتامة بكل ما اوتينا من قوة وشجاعة وجراءة ؟!

.

في تلك البلاد كنا نشفق على المنافقين

لاننا نعلم جيدا انه سياتي اليوم الذي تقطع فيه رقابهم

وتعلق بجانب رأس الكذاب وقطعة الجواد السوداء

.

هكذا كنا نعيش

اما بطوليين حتى في افكارنا

واما مضحيين امام ضمائرنا بكل ما نملك

.

فقدت اسرتي كلها رميا بالرصاص

لم يتبقى لدي سوى جوادي العتيق الابيض

وبعض اساور الذهب والفضة التي تركتها لي والدتي

وفي عاداتنا

من تقتل اسرته بالكامل رميا بالرصاص امام عينه

ليس له مكانا بيننا

فابعدوني وجوادي من بلدتي الصريحة الواضحة

وزجوا بي في بلدة قريبة

تلونت كل اسوارها بالاسود القاتم

عدما رأوا جوادي العتيق الابيض

انقضوا عليه وكأنهم رأوا عدوا مبينا

ذبحوه اشد ذبحة

ومثلوا بجثته امام الجميع

ومن ثم

علقوه على ابواب تلك البلدة العجيبة

.

كل شئ في هذه البلدة القريبة من بلدتي بعيدا عن المألوف

بعيدا عن كل ما تعودته من قبل

.

يقتلون الصادقين ويمثلوا بجثثهم

يلعنون الابطال وبطولاتهم

يشفقون على الصريح والواضح والشفاف

لانهم يعلمون جيدا انه سياتي اليوم الذي يقتل فيه

وتعلق رقبته على ابواب تلك المدينة

.

اخذوني وقيدوني بسلاسل سوداء

وادخلوني في مكان مظلم قاتم عتيق كجوادي

وربطوا في طرف لساني خيط رفيع

وسالوني

هل انت صريح ؟

قلت نعم

شدوا الخيط الرفيع

فقطعت معه قطعة من لساني

وسالوني ثانية

هل انت صادق ؟

قلت نعم

فشدوا الخيط مرة اخرى

وقطعت طرفة اخرى من لساني

وسالوني ثالثة

هل انت واضح؟

قلت نعم

فشدوا الخيط للمرة الثالثة دون شفقة او رحمة على لساني

فتمزق نصفه امام عيني وبين ركبتي

.

فاقترب مني كبيرهم

وشد على كتفي

وقال

.

الان

هل انت صريح

هل انت واضح وشفاف

هل انت صادق

.

لم اجاوب

فنصف لساني على الارض

.

فنظر الي وقال

حسنا

مرحبا بك بيننا

.

زائر من الجنة

.

بهاء عجمي

 

 

ليس هناك تعليقات »

ترك تعليق


<a href> <em> <blockquote> <strong> <cite> <code> <ul> <li> <dl> <dt> <dd>